الشيخ عزيز الله عطاردي
388
مسند الإمام حسن ( ع )
جريش وطاقتين من بقل فأكل ثم قال يا مدرك ما أطيب هذا ؟ ثم أتى بغدائه - وكان كثير الطعام طيبه - فقال لي : يا مدرك اجمع لي غلمان البستان . قال فجمعتهم فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل فقلت ألا تأكل ؟ فقال : ذاك كان أشهى عندي من هذا ، ثم قاموا فتوضئوا ، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عبّاس بالركاب وسوّى عليه ، فلما مضيا قلت لابن عباس : أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوّي عليهما ؟ فقال : يا لكع أتدري من هذين ؟ هذان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أوليس هذا مما أنعم اللّه عليّ به أن أمسك لهما واسوّي عليهما [ 1 ] ؟ - 63 - باب ما جرى بينه عليه السلام وبين ابن عمر 1 - قال نصر بن مزاحم : بعث عبيد اللّه بن عمر إلى حسن بن عليّ فقال : إنّ لي إليك حاجة فالقني فلقيه الحسن ، فقال له عبيد اللّه : إنّ أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا ، وقد شنؤه فهل لك أن تخلفه ونوليك هذا الأمر ؟ قال : كلا واللّه لا يكون ذلك ثم قال له الحسن : لكأني انظر إليك مقتولا في يومك أو غدك أما إن الشيطان قد زيّن لك وخدعك حتى أخرجك مخلّقا بالخلوق ترى نساء أهل الشام موقفك وسيصرعك اللّه ويبطحك لوجهك قتيلا .
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسن : 135 .